عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

348

الدارس في تاريخ المدارس

علم من دينه وأهليته للتدريس بها ، واستجماع شرائط الواقف ، وجعل التدريس فيها لذريته إذا كان فيهم من هو أهل . قال : ولا أعلم وقت وفاته . وولي النظر بعده ولده العدل جمال الدين يوسف إلى أن توفي في خامس صفر سنة تسع وخمسين وستمائة ، ودفن على أبيه بالجبل ، ذكره الكتبي . ودرس بها بعد الشيخ ناصح الدين فيما أظن ولده الصدر ركن الدين يونس إلى أن توفي في سنة ثلاث وتسعين وستمائة ذكره الكتبي أيضا انتهى . ورأيت ابن شداد قال : أول من درس بها شيخ الاسلام ، ثم من بعده ولده شهاب الدين ، ثم من بعده ناصح الدين علي بن مرتفع بن أفتكين ، ثم من بعده ولده ركن الدين يونس وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . ثم درس بها بعده القاضي جلال الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن عمر العجلي القزويني الدمشقي عوضا عن ركن الدين بن أفتكين . قال ابن كثير في سنة ثلاث وتسعين : وفي اليوم الثاني والعشرين من شعبان درس بالمسرورية القاضي جلال الدين القزويني أخو إمام الدين ، وحضر أخوه وقاضي القضاة شهاب الدين بن الخويي والشيخ تقي الدين بن تيمية ، وكان درسا حافلا انتهى . واستمر بها إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بدمشق . ثم درس به الشيخ كمال الدين بن الزملكاني في شهر رجب سنة أربع وعشرين ، لما ولي القاضي جلال الدين القضاء ، وقد مرت ترجمة الشيخ كمال الدين المذكور في دار الحديث الأشرفية الدمشقية . ثم درس بها بعد سفره إلى حلب القاضي حسام الدين القرمي ، وقد مرت ترجمته في دار الحديث الناصرية . ثم درس بها الشيخ جمال الدين بن الشريشي ، قايض القاضي حسام الدين منها إلى الناصرية البرانية ، وقد مرت ترجمة الشيخ جمال الدين هذا فيها . ثم درس بها تقي الدين عبد الرحمن ابن الشيخ كمال الدين بن الزملكاني . وفي يوم الأحد ثاني عشر صفر سنة ثمان وعشرين بحكم انتقال الشيخ جمال الدين إلى قضاء حمص ، وحضر الناس عنده وترحموا على والده كمال الدين الزملكاني ، واستمر بها إلى أن توفي في صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة . ثم درس بها الخطيب جمال الدين بن جملة ، وقد